الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
322
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
تصريفه ، وتصريفه موقوف على علومه ، وعلومه موقوفة على أحكامه ، وأحكامه موقوفة على خواتمه » « 1 » . ويقول : « قال لي [ الحق ] : الوقفة عن السوى باب الرؤية ، والحرف وكل ما فيه حجاب الباب ، والسوى كله في الحرف ، فإن كان لك فيه مقر حجبك بمعناك ، وإن كان له فيك مقر حجبك بمعناه » « 2 » . ويقول : « وقال لي [ الحق ] : الحرف وما فيه حجاب الباب ، والتقليب والتصريف حاجبان من وراء الحرف » « 3 » . ويقول الشيخ ابن قضيب البان : « أوقفني الحق على بساط الأنانية . . . فرأيت لكل حرف سبعة أبطن ، ظهر بها في أشعة أنوار القلب على اللسان . وقال لي [ الحق تعالى ] : هي صور سبعة : الأولى الفهم ، ثم القبول ، ثم العلم ، ثم التجلي والنزول ، ثم النطق آخر الصور . ثم كشف لي عن مراتب طبقاتها ، وعرفها لي ، فقال لي : الأولى هي الحال ثم التحقيق ، ثم الحكم ، ثم البيان ، ثم الأخبار ، ثم السماع ، ثم الإيقان . ثم كشف لي : عن مراكز تنزلاتها في الثقلين ، فرأيتها في السبعة أقطاب . وانفردت في القطب الغوث بالسبع المثاني ، ورأيت دورانها في أفلاك التسعة وتسعين اسماً . وكشف لي عن قطب كل اسم ، وكيفية تهيمنه في ذلك الاسم ، وأراني أسرار أنوارها ، وشممت سريان طيب نسيم هبيبها من النفس الرحماني لقيام الوجود . ثم رأيت حكمة الإنتقال والاتصال واحتكام أمر الختم ، وكشف لي عن حكمة سعة الساعات من علم الكتاب ، وكشف لي عن إبطان المعية الذاتية وسريانها في سبق السوابق ، ولحق اللواحق . وكشف لي عن قيام أسرار حروف الألف ، فرأيت قيام امتداد ( الهمزة )
--> ( 1 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - النفري - ص 291 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 299 . ( 3 ) المصدر نفسه - ص 299 .